خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلا لَكَ وَ ضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلا بِكَ وَ أَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ وَ خَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ وَ فَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ وَ نَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلْآمِلِينَ وَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ وَ حِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ وَ سَبِيلُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ وَ ارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ وَ لا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ وَ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ وَ عَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ وَ يَقِينَ الْعَابِدِينَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْنُنْ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِي وَ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِي يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ وَ الْآلاءِ الْوَازِعَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَ النِّعَمِ الْجَسِيمَةِ وَ الْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ وَ الْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ وَ الْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ يَا مَنْ لا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ وَ لا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ وَ لا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَ أَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَ عَلا فَارْتَفَعَ وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَ أَعْطَى فَأَجْزَلَ وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ نَوَاظِرَ [خَوَاطِرَ] الْأَبْصَارِ وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ تَفَرَّدَ بِالْآلاءِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَ انْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ،
وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لا تَنْبَغِي إِلا لَكَ وَ بِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اقْسِمْ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ وَ احْتِمْ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا حَتَمْتَ وَ اخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ وَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُورا وَ أَمِتْنِي مَسْرُورا وَ مَغْفُورا وَ تَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَاءَلَةِ الْبَرْزَخِ وَ ادْرَأْ عَنِّي مُنْكَرا وَ نَكِيرا وَ أَرِ عَيْنِي مُبَشِّرا وَ بَشِيرا وَ اجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ [جَنَّاتِكَ ] مَصِيرا وَ عَيْشا قَرِيرا وَ مُلْكا كَبِيرا وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيرا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ أَمْرِكَ الْمَأْمُونُونَ عَلَى سِرِّكَ الْمُسْتَبْشِرُونَ بِأَمْرِكَ الْوَاصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ أَسْأَلُكَ بِمَا نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِكَ وَ أَرْكَانا لِتَوْحِيدِكَ وَ آيَاتِكَ وَ مَقَامَاتِكَ الَّتِي لا تَعْطِيلَ لَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ يَعْرِفُكَ بِهَا مَنْ عَرَفَكَ لا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا إِلا أَنَّهُمْ عِبَادُكَ وَ خَلْقُكَ فَتْقُهَا وَ رَتْقُهَا بِيَدِكَ بَدْؤُهَا مِنْكَ وَ عَوْدُهَا إِلَيْكَ أَعْضَادٌ وَ أَشْهَادٌ وَ مُنَاةٌ وَ أَذْوَادٌ وَ حَفَظَةٌ وَ رُوَّادٌ فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَمَاءَكَ وَ أَرْضَكَ حَتَّى ظَهَرَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ فَبِذَلِكَ أَسْأَلُكَ وَ بِمَوَاقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بِمَقَامَاتِكَ وَ عَلامَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَزِيدَنِي إِيمَانا وَ تَثْبِيتا يَا بَاطِنا فِي ظُهُورِهِ وَ ظَاهِرا فِي بُطُونِهِ وَ مَكْنُونِهِ يَا مُفَرِّقا بَيْنَ النُّورِ وَ الدَّيْجُورِ يَا مَوْصُوفا بِغَيْرِ كُنْهٍ وَ مَعْرُوفا بِغَيْرِ شِبْهٍ حَادَّ كُلِّ مَحْدُودٍ وَ شَاهِدَ كُلِّ مَشْهُودٍ وَ مُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ وَ مُحْصِيَ كُلِّ مَعْدُودٍ وَ فَاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ،
لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُودٍ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْجُودِ يَا مَنْ لا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ وَ لا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ يَا مُحْتَجِبا عَنْ كُلِّ عَيْنٍ يَا دَيْمُومُ يَا قَيُّومُ وَ عَالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَلَى عِبَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بَشَرِكَ الْمُحْتَجِبِينَ وَ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْبُهْمِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ وَ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الْمُرَجَّبِ الْمُكَرَّمِ وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ أَسْبِغْ عَلَيْنَا فِيهِ النِّعَمَ وَ أَجْزِلْ لَنَا فِيهِ الْقِسَمَ وَ أَبْرِرْ لَنَا فِيهِ الْقَسَمَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ وَ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَ اغْفِرْ لَنَا مَا تَعْلَمُ مِنَّا وَ مَا لا نَعْلَمُ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ وَ اكْفِنَا كَوَافِيَ قَدَرِكَ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَ لا تَكِلْنَا إِلَى غَيْرِكَ وَ لا تَمْنَعْنَا مِنْ خَيْرِكَ وَ بَارِكْ لَنَا فِيمَا كَتَبْتَهُ لَنَا مِنْ أَعْمَارِنَا وَ أَصْلِحْ لَنَا خَبِيئَةَ أَسْرَارِنَا وَ أَعْطِنَا مِنْكَ الْأَمَانَ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِحُسْنِ الْإِيمَانِ وَ بَلِّغْنَا شَهْرَ الصِّيَامِ وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ وَ الْأَعْوَامِ يَا ذَا الْجَلالِ وَ الْإِكْرَامِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ فِي رَجَبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي وَ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمَا إِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرَبِ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ وَ فِيمَا لَدَيْهِ رُغِبَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ مُذْنِبٍ قَدْ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَ أَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ فَطَالَ عَلَى الْخَطَايَا دُءُوبُهُ وَ مِنَ الرَّزَايَا خُطُوبُهُ يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَ حُسْنَ الْأَوْبَةِ وَ النُّزُوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ وَ مِنَ النَّارِ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ وَ الْعَفْوَ عَمَّا فِي رِبْقَتِهِ فَأَنْتَ مَوْلايَ أَعْظَمُ أَمَلِهِ وَ ثِقَتِهِ [ثِقَتُهُ ] اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ الشَّرِيفَةِ وَ وَسَائِلِكَ الْمُنِيفَةِ أَنْ تَتَغَمَّدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَاسِعَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَازِعَةٍ وَ نَفْسٍ بِمَا رَزَقْتَهَا قَانِعَةٍ إِلَى نُزُولِ الْحَافِرَةِ وَ مَحَلِّ الْآخِرَةِ وَ مَا هِيَ إِلَيْهِ صَائِرَةٌ
اللهم صل على محمد وآل محمد