مناجاة الذاكرين

من المناجاة الخمس عشرة للإمام السجاد (ع)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِلَهِي لَوْ لا الْوَاجِبُ مِنْ قَبُولِ أَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ [عَنْ ] ذِكْرِي إِيَّاكَ عَلَى أَنَّ ذِكْرِي لَكَ بِقَدْرِي لا بِقَدْرِكَ وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِقْدَارِي حَتَّى أُجْعَلَ مَحَلا لِتَقْدِيسِكَ وَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنَا جَرَيَانُ ذِكْرِكَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا وَ إِذْنُكَ لَنَا بِدُعَائِكَ وَ تَنْزِيهِكَ وَ تَسْبِيحِكَ إِلَهِي فَأَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ فِي الْخَلاءِ وَ الْمَلاءِ وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْإِعْلانِ وَ الْإِسْرَارِ وَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ آنِسْنَا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ وَ السَّعْيِ الْمَرْضِيِّ وَ جَازِنَا بِالْمِيزَانِ الْوَفِيِّ إِلَهِي بِكَ هَامَتِ الْقُلُوبُ الْوَالِهَةُ وَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبَايِنَةُ،

فَلا تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إِلا بِذِكْرَاكَ وَ لا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إِلا عِنْدَ رُؤْيَاكَ أَنْتَ الْمُسَبَّحُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ الْمَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ الْمَوْجُودُ فِي كُلِّ أَوَانٍ وَ الْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ الْمُعَظَّمُ فِي كُلِّ جَنَانٍ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ وَ مِنْ كُلِّ رَاحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ وَ مِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ وَ مِنْ كُلِّ شُغْلٍ بِغَيْرِ طَاعَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فَأَمَرْتَنَا بِذِكْرِكَ وَ وَعَدْتَنَا عَلَيْهِ أَنْ تَذْكُرَنَا تَشْرِيفا لَنَا وَ تَفْخِيما وَ إِعْظَاما وَ هَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَمَا أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا يَا ذَاكِرَ الذَّاكِرِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

اللهم صل على محمد وآل محمد

المناجاة